حاجي محمد بيك خان

26

رحلة أبي طالب خان إلى العراق واوروبا

ترجمة أبي طالب بقلمه ودونك ما ذكره أبو طالب من سيرة نفسه في أوّل كتاب رحلته وهذا نصّه قال : « 4 » « 1 » . « أحسب أن من الواجب عليّ أن أحدّث القارئ بعدّة خصوصيات من تاريخي قبل أن أقصّ أخبار رحلتي ، فوالدي كان يسمّى حاجي محمّد بك خان ، وكان تركي الأصل مولودا في أصبهان ومنذ شبيبته اضطره بغي نادر شاه إن يهاجر إلى بلاد الهند وفيها أحسن استقباله وتلقيه النواب أبو منصور خان ولما توفي نويل رأي حاكم رستاق أوده نال منصبه المهم محمّد قلي خان ابن أخي النواب ، وصار والدي من المقربين عند هذا الأمير ثمّ مات أبو منصور خان النواب سنة 1167 الهجرية أي سنة 1753 الميلادية وخلفه في منصبه ابنه شجاع الدولة ، ولكنه كان يغار من ابن عمه محمّد شجاع فأمر باعتقاله وقتله ، وعمّت قسوته حتّى أتباع الأمير القتيل ، فأراد أن يقبض على والدي مع أنه كان قد اعتزل الأعمال قبل وقوع هذه الكارثة هو وعياله في لكنو ، ولما علم بمقصد النواب التجأ إلى البنغال مع أفراد من خدّامه ، وأعجله سفره السريع عن أن يأخذ معه شيئا غير ذهبه وجواهره فبقيت أمواله تحت حكم مضطهده ، وقضى والدي عدّة سنوات في البنغال ثمّ مات في مقصود آباد سنة 1768 الميلادية » . و « جدي لأمّي أبو الحسن بيك كان رجلا زاهدا عابدا صينا دينا وكان من بلد النواب برهان الملك سعادة خان جد الملك الّذي يحكم في أيّامنا

--> ( 1 ) هذا رقم صفحات الترجمة الفرنسية لهذه الرحلة . ( م ) .